العظيم آبادي
131
عون المعبود
وتخفيف الميمين ، كانت صغيرة على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وتزوجها علي بعد وفاة فاطمة بوصية منها ولم تعقب ( فإذا سجد وضعها ) قال الحافظ : كذا لمالك أيضا ، ورواه مسلم أيضا من طريق عثمان بن أبي سليمان ومحمد بن عجلان والنسائي من طريق الزبيدي وأحمد من طريق ابن جريج وابن حبان من طريق أبي العميس ، كلهم عن عامر بن عبد الله شيخ مالك ، فقالوا : إذا ركع وضعها ، ولأبي داود - يعني المؤلف - من طريق المقبري عن عمرو بن سليم : حتى إذا أراد أن يركع أخذها فوضعها ثم ركع ( وإذا قام حملها ) أي أمامة والحديث يدل على أن مثل هذا الفعل معفو عنه من غير فرق بين الفريضة والنافلة والمنفرد والمؤتم والإمام لما في الرواية الآتية بلفظ " بينما نحن ننتظر رسول الله صلى الله عليه وسلم للصلاة في الظهر والعصر " الحديث ، ولما في صحيح مسلم بلفظ " وهو يؤم الناس في المسجد " ، وإذا جاز ذلك في حال الإمامة في صلاة الفريضة جاز في غيرها بالأولى . قال النووي : الحديث حمله أصحاب مالك رحمه الله على النافلة ومنعوا جواز ذلك في الفريضة ، وهذا التأويل فاسد لأن قوله يؤم الناس صريح أو كالصريح في أنه كان في الفريضة . وادعى بعض المالكية أنه منسوخ ، وبعضهم أنه خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم ، وبعضهم أنه كان لضرورة . وكل هذه الدعاوي باطلة ومردودة ، فإنه لا دليل عليها ولا ضرورة إليها ، بل الحديث صحيح صريح في جواز ذلك وليس فيه ما يخالف قواعد الشرع ، لأن الآدمي طاهر وما في جوفه من النجاسة معفو عنه لكونه في معدته ، وثياب الأطفال وأجسادهم على الطهارة ودلائل الشرع متظاهرة على هذا ، والأفعال في الصلاة لا تبطلها إذا قلت أو تفرقت ، وفعل النبي صلى الله عليه وسلم هذا بيانا للجواز وتنبيها به على هذه القواعد التي ذكرتها . انتهى . قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي . ( بينا نحن في المسجد جلوسا ) جمع جالس وهو بالنصب على الحالية ( بنت أبي العاص بن الربيع ) اسم أبي العاص لقيط ، وقيل مقسم ، وقيل القاسم ، وقيل مهشم ، وقيل هشيم ، وقيل ياسر ، وهو مشهور بكنيته أسلم قبل الفتح وهاجر ورد عليه النبي صلى الله عليه وسلم ابنته زينب وماتت معه وأثنى عليه في مصاهرته وكانت وفاته في خلافة أبي بكر الصديق ( وهي صبية )